أحمد زكي صفوت

172

جمهرة خطب العرب في عصور العربية الزاهرة

أصغرهم ، أزرى ذلك بهم في أكفائهم ، وإياكم ومعصية اللّه ، وقطيعة الرحم ، وتمسكوا بطاعة أمرائكم ، فإنهم من رفعوا ارتفع ، ومن وضعوا اتّضع ، وعليكم بهذا المال فأصلحوه فإنه منبهة للكريم ، وجنّة لعرض اللئيم ، وإياكم والمسألة ، فإنها أخر « 1 » كسب الرجل ، وإن أحدا لم يسأل إلا ترك الكسب ، وإياكم والنياحة ، فإني سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ينهى عنها ، وادفنوني في ثيابي التي كنت أصلى فيها وأصوم ، ولا يعلم بكر بن وائل بمدفنى ، فقد كانت بيني وبينهم مشاحنات في الجاهلية والإسلام ، وأخاف أن يدخلوا عليكم بي عارا ، وخذوا عنى ثلاث خصال : إياكم وكلّ عرق لئيم أن تلابسوه فإنه إن يسرركم اليوم ، يسؤكم غدا ، واكظموا الغيظ ، واحذروا بنى أعداء آبائكم ، فإنهم على منهاج آبائهم ، ثم قال : أحيا الضغائن آباء لنا سلفوا * فلن تبيد وللآباء أبناء ( شرح ابن أبي الحديد م 4 : ص 155 ، وتهذيب الكامل 1 : 11 )

--> ( 1 ) أخر بقصر الهمزة لا غير : أي أدنى وأرذل ، ومن رواه بالمد أخطأ .